التسمية (البُن) و(القهوة)

 

تُطلَق كلمةُ البُنِّ عند اللغويين والمؤرخين على الشجرة وثمارها قبل عملية تحويلها إلى شراب القهوة وذلك بتجفيف ثمار البن وتحميصها وطحنها وغليها؛ لتصبح الشراب المعروف بالقهوة.

  فالبُنُّ "ثَمَرُ شَجَرٍ باليَمَنِ يُغْرسُ حَبُّه في أَذارَ، ويَنْمو ويُقْطَفُ في آبَ، ويَطُولُ نَحْو ثلاثَةِ أَذْرُعٍ على ساقٍ في غِلَظِ الإِبْهامِ، ويُزْهِرُ أَبْيضَ، يُخلِفُ حَبًّا كالبُنْدُقِ ورُبَّما تَفَرْطَح كالبَاقِلَّا، وإذا تَقَشَّرَ انْقَسَم نِصْفَيْن، وقد جُرِّبَ لتَجْفيفِ الرُّطوباتِ والسُّعَال والبَلْغَم والنَّزْلات وفتْحِ السّدَدِ وإدْرارِ البَوْلِ، وقد شاعَ الآنَ اسْمُه بالقَهْوةِ إذا حُمِّصَ وطُبِخَ بالغًا".

 وكان المصريون يطلقون على حضرموت واليمن اسم (بون)، فأخذ العرب هذا الاسم ووضعوه للبُن المعروف بالقهوة.

والأصل في الاستعمال اللغوي للقهوة أنها كانت عند العرب من أسماء الخمر؛ "لأنَّها تُقْهِي شارِبَها عن الطَّعامِ أَي تَذْهبُ بِشَهْوتِه وتُشْبِعُه، ثم أُطْلِقَت على ما يُشْرَبُ الآنَ مِن البُنِّ لثمَرِ شَجَرٍ باليَمَنِ، يُقْلَى على النارِ قَلِيلاً ثم يدُقُّ ويُغْلَى بالماءِ". فصارت بعد ذلك القهوةُ نوعينِ: أحدهما: القهوة البُنيَّة والآخر: القهوة القِشْرِيّة؛ فالقهوة البُنِّيّة: تُصنَع من لُبِّ حبوب ثمرة البُن، والقهوة القِشْرِيّة تُصنَع من القِشْر؛ الذي يغلف ثمرة حبوب البن، وسُمِّيتا بالقهوة البُنِّيّة والقهوة القِشْرِيّة تمييزًا لهما عن القهوة الخمرية المعروفة قديمًا عند العرب بنوع من أنواع الخمر.
   وتُسمَّى شجرة البن العربي أو "القهوة العربية"، وبالإنجليزية: ( Arabic (Coffee ، والاسم العلمي لها هو (Coffea arabica)، وتنتمي إلى العائلة ( (Rubiaceae؛ وهي من الأشجار المستديمة الخضرة.